محمد بن أحمد المحلي الشافعي
105
شرح الورقات في أصول الفقه
نحو : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } ( 1 ) ، إلا ما دل الدليل ( 2 ) على أن المراد ( 3 ) منه الندب أو الإباحة [ فيحمل عليه ] ( 4 ) أي على الندب أو الإباحة . مثال الندب { فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } ( 5 ) ، ومثال الإباحة { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } ( 6 ) ، وقد أجمعوا ( 7 ) على عدم وجوب الكتابة ( 8 ) والاصطياد .
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 43 . ( 2 ) قال الدمياطي ( الاستثناء منقطع لأن ما دلّ الدليل على صرفه عن الوجوب ليس مجرداً ) حاشية الدمياطي ص 9 ، وجوز صاحب التحقيقات أن يكون الاستثناء متصلاً إن خصّ الدليل بالمنفصل ، لأن ما فيه القرينة المنفصلة داخل في المجرّد عن القرينة المتصلة . التحقيقات ص 187 ( 3 ) في " ج " الماد وهو خطأ . ( 4 ) ما بين المعكوفين ليس في " ص ، المطبوعة " ، وهذه العبارة من متن الورقات كما في جميع نسخ الشرح وشرح العبادي ، " ط " ، " و " . وهو الموافق لما في الأنجم الزاهرات والتحقيقات ( 5 ) سورة النور الآية 33 . والمكاتبة معاقدة عقد الكتابة وهي أن يتواضعا على بدل يعطيه العبد نجوماً في مدةً معلومة فيعتق به ، طلبة الطلبة ص 161 ، تفسير القرطبي 12 / 244 . والمكاتبة مندوبة كما قال الشارح وهو مذهب الجمهور ، لأن القاعدة العامة في الشريعة أن المالك حرّ التصرف في ملكه . ( 6 ) سورة المائدة الآية 2 . ( 7 ) دعوى الشارح الإجماع على عدم وجوب الكتابة فيها نظر فقد نقل القول في الوجوب عن عمر بن الخطاب وابن عباس واختاره الطبري وهو قول أهل الظاهر ، انظر تفصيل ذلك في البرهان 1 / 261 ، الإحكام 2 / 142 ، المحلى 8 / 219 - 224 ، تفسير القرطبي 12 / 245 . ( 8 ) في " ج " الكتاب وهو خطأ .